أضيف في 03 مارس 2013 الساعة 20 : 21


حصريا على موقع المغرب الازرق التقرير الذي بلغ الجهات العلياحول واقع الصيد البحري


المغرب الازرق

أصدرت  جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة و فيدرالية الصحراء للتنمية البشرية والصيد البحري تقريرا  حول الوضعية المزرية التي مر بها و يعيشها قطاع الصيد البحري بجهة وادي الذهب الكويرة، كما قدم التقرير حلولا للخروج من الازمة التي يتخبط فيها قطاع الصيد البحري بالمنطقة، و تجدر الاشارة الى ان التقرير تم تقديمه الى جهات مسؤولة بالدولة المغربية نورد ه في حلقات .

" إن توفير الأمن الغذائي للرعية هو الركن الأساسي لضمان الاستقرار و الطمأنينة و العيش الكريم، و هذا الأمن الغذائي لن يتوفر بدوره إلا بالتوزيع النزيه و العادل لخيرات البلاد المعدنية و الغابوية و الزراعية والسمكية...الخ. فإن الثروة السمكية بجهة وادي الذهب هي الركيزة الأساسية و الدعامة الوحيدة حاليا لكل نمو اقتصادي و ازدهار اجتماعي و استقرار سياسي. إلا أن سوء التدبير و تخبط الإدارة الوصية على هذا القطاع حال دون تطبيق أي مخطط أو احترام لأي قانون تنظيمي أو حتى تنفيذ العقوبات على بعض المحظوظين.  ما أدى إلى استفحال هذا التسيب.

فقد عرف قطاع الصيد البحري بجهة وادي الذهب تسيبا، و مر و ما زال بفوضى عارمة.تكالبت عليه كافة السلط حتى لم يعرف لمسؤول بها حدود و لا اختصاص. و نتج عن هذا أن عمت الفوضى و ساد التسيب كافة نقط الصيد و ميناء الداخلة و المحميات الطبيعية؛وحتى خليج الداخلة الذي يوجد تحت بصر كافة السلطات؛ ما أدى،  خلال سنة 2005 إلى أن دوى الرصاص و أصيب من أصيب نتيجة هذه الأوضاع الفوضوية بنقطة الصيد "انتيرفت".

وبناء على ما ورد في تقرير المجلس الاقتصادي و الاجتماعي الذي تلاه السيد شكيب بنموسى يوم 02/01/2013 على حضرة صاحب الجلالة نصره الله بمدينة أكادير، بمثابة خريطة طريق لتنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة، نعلن بصفتنا جمعيات مهنية معنية بالصيد البحري، أنه قد حان الأوان للتصدي و فضح كافة الممارسات المشبوهة  و تلاعبات المسؤولين و تستر بعضهم على البعض بخصوص ما يجري في القطاع، و أن يكون هذا التوجه مناسبة لبعث لجنة قضائية و مالية و أمنية نزيهة ومحايدة لتقصي الحقائق من أجل إلقاء الضوء على ما يمارس على الثروة السمكية لهذه الجهة؛ و فيما يلي تقرير لهذه الحالة المزرية   و التي لا تعد سوى قطرة من بحر..

 واقع قطاع الصيد بالجنوب ماقبل مخطط اليوتيس

   كانت تنشط بمياه وادي الذهب الكويرة 6088 قارب صيد تقليدي في وضع قانوني و أكثر من هذا العدد في وضع غير قانوني، فتدنى مخزون الأخطبوط إلى مستوى ينذر بالإنقراض.ودق المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ومنظمة الفاو ناقوس الخطر.

   فجاء مخطط 2004 لإعادة هيكلة مصايد الأخطبوط ليعمل على تقليص عدد القوارب التي توجد في وضعية قانونية إلى 2500 قارب،إضافة إلى رخص الصيد (584) التي منحها السيد اطريشة الوالي الاسبق وقتها، باتفاق مع الوزارة والمهنيين، لبعض الشباب العاطلين حتى صار مجموع القوارب 3084 قاربا التي توفرت فيها المعايير المحددة من طرف لجنة الفرز التي أحدثت لهذا الغرض، و دمرت كل القوارب الغير مؤهلة  والتي لا تتوفر على المعايير المطلوبة. كما كانت بالجهة أربعة عشر (14) نقطة صيد قلصت إلى أربعة (4) فقط. ،و تم تعويض الصيادين الذين دمرت قواربهم بــ 40 الف درهم كمرحلة أولى  ثم تعويض الرخص المؤهلة للصيد الاخطبوط بــ 80 الف درهم،بينما استفاد الراغبون في الانتقال الى شمال بوجدور من 10 آلاف درهم. على سبيل المساعدة على تغطية مصاريف النقل، من مال الصيادين؛ نتج عنه تدمير أكثر من 8900 قارب (قانوني و غير قانوني) و نكبة أكثر (8900×4 بحار نشيط= 35.600 أسرة، ناهيك عن مناصب الشغل الغير مباشرة. فتم الإتفاق بين مهنيي قطاعات الصيد البحري الثلاثة (أعالي البحار و الساحلي بالجر والتقليدي بالداخلة)مع المكتب الوطني للصيد البحري والوزارة الوصية على أن يقتطع درهم ثم درهمين من جميع مبيعات الصيادين من الأخطبوط بهذه

القطاعات حتى بلغ مجموع هذه الإقتطاعات سبعة عشر(17) مليار سنتيم؛ هذا كله من أجل الحفاظ على المخزون و ضمان استمراريته؛ واستمر المكتب الوطني يقتطع الأموال من مبيعاتهم حتى تجاوز المبلغ المتفق عليه بـأكثر من  ملياري سنتيم،التي لا زالت حبيسة خزينة هذا المكتب.

   كما لا يفوتنا أيضا أن نشير إلى أن مخطط 2004 الذي نال رضى المهنيين لارتكازه على دراسة علمية ميدانية بيولوجية لم ير النور و قضي عليه في المهد لكونه لم يرضي لمجموعة الضغط المسيطرة على ثروتنا السمكية.

    و المؤاخذة على مخطط 2004  هو سوء توزيع حصيص الأخطبوط  بين القطاعات الثلاثة؛ حيث منح هذا المخطط للصيد في أعالي البحار حصة الأسد،أي نسبة 63% بينما نال الصيد التقليدي نسبة 26% ، بعدما كان مستفيدا في السابق بنسبة 33% مخصصة لــ6088 قاربا، في حين استفاد الصيد الساحلي بالجر بنسبة 11%؛    و كانت تبريرات الوزارة لمنح هذه الجهة النافذة و المتحكمة في دواليب الوزارة 63% أن الاستثمار في هذا الأسطول يعد بالملايير من السنتيمات. علما أن عدد السفن التي تنشط في أعالي البحار وقتها يقدر بحوالي 400 سفينة و اليوم تقلص عددها إلى ما بين 120 و 150 سفينة فقط؛ مع الإشارة إلى أن هذا الأسطول الأخير لا يشغل إلا يدا عاملة محدودة (3600 بحار بصفة مباشرة كأقصى عدد) و الصيد التقليدي يشغل خلال الموسم وبصفة مباشرة (12300) و 15415 بصفة غير مباشرة، أما الصيد الساحلي بالجر فإنه يشغل 3600 بحار.                                                       بصفة مباشرة كأقصى عدد. هذا بالإشارة إلى أن هذه الحصة الممنوحة للصيد التقليدي كانت مخصصة لـ2500 قارب فقط، حسبما جاء به المخطط في حين أن عدد القوارب في الوقت الحالي محصور في 3083 قاربا. إذا أين هي حصة 583 قاربا المضافة من الرخص الجديدة الممنوحة لأبناء المنطقة و ساكنة الجهة. دون أن ننسى أن المخطط حدد للصيد الساحلي بالجر 100 مركب و هو يمارس اليوم فعليا بـ 150 مركبا. فأين هو التكافؤ، و أين هو العدل و المساواة في هذا التقسيم الملغم. و بهذا فلم يعد للوزارة أي مبرر أمام المهنيين لترك نسبة 63% لأسطول الصيد في أعالي البحار. و هكذا نرى أن الواجب يقتضي مراجعة توزيع الحصيص بشكل عادل، و خاصة أمام ارتفاع عدد قوارب الصيد التقليدي من 2500 إلى 3083 قاربا. ذلك أن عدد سفن الصيد في أعالي البحار الذي تقلص من 400 سفينة إلى ما بين 120 و 150 سفينة، و ذلك بتحويل أنشطة أغلب هذه السفن من الأخطبوط إلى السمك السطحي،فلماذا لم يتم تعويضهم من مالهم الخاص على غرار قوارب الصيد التقليدي عوض تحويل أنشطتهم من مصيد إلى آخر.

  و هكذا يحق لنا أن نتساءل عن المانع من تطبيق نفس الحل على أرباب قوارب الصيد التقليدي بتحويل أنشطة قواربهم إلى السمك السطحي عوض أن تقصيهم وتعوضهم من مالهم الخاص.و قد كان من المفروض أن تلجأ الوزارة إلى تكييف وحدات الصيد التقليدي إلى وحدات الصيد الساحلي طبقا لما تضمنته المادة 7 من الفقرة الخاصة بالصيد التقليدي الواردة في مخطط 2004 لإعادة هيكلة مصايد الأخطبوط. وكان من الأجدر خلق اسطول مراكب صيد ساحلي محلي للساكنة،عوض السماح لمراكب مرقمة بالشمال تنشط بهذه الجهة،هذه المراكب التي اتت على الاخضر واليابس بالشمال وجاء دور الجنوب، والساكنة تتفرج وتنظر فرج الله.




 

تنويه قبل اضافة اي تعليق :  الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الاختلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع

و قبل ذلك اعلم أن العقول ثلاثة مستويات

عقول كبيرة تناقش الافكار

عقول متوسطة تناقش الاحداث

عقول صغيرة تناقش الاشخاص

صنّف نفسك ، و......اضف تعليقاً

  اضغط هنـا للكتابة بالعربية

لمراسلاتكم اتصلوا بنا على البريد الالكتروني التالي : marocbleunews@gmail.com

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



خلفيات عدم تجديد الاتحاد الأوربي لاتفاقية الصيد البحري مع المغرب

المغرب الازرق تهنئ القائد الاعلى و رئيس اركان الحرب العامة للقوات المسلحة بعيد الجيش الملكي

اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوربي و المغرب: منطق الأقوى لنهب الثروات السمكية

أسباب رفض البرلمان الأوربي تمديد اتفاق الصيد مع المغرب لسنة واحدة

عزيز اخنوش: لا تهريب للاسماك في عرض البحر

عزيز اخنوش يجيب امام مجلس النواب

نتائج استطلاع الراي تمنح نسبة 00.00 في المئة للحكومة

قرى صيادين خارج التغطية و حرائق بالجملة

الرباح يبشر الريفيين بميلاد ميناء الناظور المتوسطي

اسبانيا تمدد تعويضات الصيادين لتعثر تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي على خلفي