أضيف في 5 دجنبر 2018 الساعة 22:42


استطلاع: انهيار أسعار الأسماك السطحية تضع قطاع الصيد البحري بالحسيمة أمام أزمة وشيكة





خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة

عرف ميناء الحسيمة، خلال الأسابيع الماضية، وفرة في مفرغات الصيد الساحلي التي تشتمل بالأساس على الأسماك السطحية، ما تسبب في ركود كبير داخل الميناء التي تشكل فيه هذه المفرغات أزيد من 75 بالمائة من منتجات البحر، نتج عنه بشكل مباشر انهيار غير مسبوق للأثمان انعكس بشكل مباشر على مداخل البحارة والمجهزين معا، بالإضافة إلى هدر هذا المنتوج الطبيعي وضياعه، بسبب الفائض في الانتاج الذي فاق حاجيات الأسواق، وعرف بفعل ذلك ضياع أطنان من السمك السطحي.

ورغم أن هذه الفترة من السنة تعرف تراجعا في الكميات المفرغة، وكذلك نقص في السردين الصغير، فإن مفرغات الأسماك السطحية من السمك عرفت انتعاشا ترجمه الصيد الوافر الذي تحمله مراكب السردين للميناء، هذه الكميات عادة ما تكون ممزوجة ب" الشرل الصغير "، الذي يصطلح عليه البحارة والتجار اسم "اشنيولا"، هذه الأخيرة يوضح مصدر للموقع أنها من بين الأسباب في تراجع أثمان السردين، الذي نزل لمستويات قياسية، لم تعرف له الحسيمة مثيلا منذ مدة طويلة.

ووصل سعر الصندوق الواحد من السردين ل 30 درهما للوحدة، أحد المجهزين أكد أن محصول صيد ليلة كان عبارة عن 30 صندوقا من السردين، التي تم بيعها مجتمعة ب 900 درهما، موضحا للمغرب الأزرق أن نصيب البحار ( 40 بحار في المركب ) من بيع هذا المحصول يكاد يكون منعدما، أضف إلى ذلك مصاريف تجهيز رحلة الصيد التي تشتمل على الوقود والثلج، وخياطة الشباك، وختم تصريحه بقوله أن الوضعية الحالية بالميناء لا تبشر بالخير، بعد أن انهارت أثمان السمك السطحي بشكل كبير.

ممثل البحارة، وبدوره أكد في تصريح أن البحارة، وبعد كل هذا الانهيار الذي عرفه ثمن السردين، نفذوا احتجاجا رمزيا بالميناء للفت الانتباه للحالة المزرية التي أضحوا يعيشونها، ولمطالبة المسؤولين باتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم، مؤكدا أنهم لا يحصلون على شيء يذكر نظير شقائهم الليلي في عرض البحر، ورغم أن المراكب تحصل على صيد وفير إلا أن انهيار ثمن السمك السطحي وضعهم على حافة التشرد.

وأضاف نفس الممثل النقابي، أن منظمته بصدد عقد اجتماعات مع المسؤولين بعمالة الحسيمة، والوزارة الوصية على القطاع، لإيجاد حل لوفرة المنتوج بالأسواق، الذي انعكس على مداخل البحارة.

وقال رئيس جمعية التجار بميناء الحسيمة، فريد بوجطوي أن " نقط التفريخ بكل من سيدي حساين وبويافر باقليمي الدرويش والناضور، زودت اليوم غالبية أسواق المغرب بأطنان من سمك السردين، وباثمنة في متناول الفئات الفقيرة من الشعب "، مضيفا أن " المنطقتين تطالبان بتدخل الدولة لهيكلة موانئهما "، واستطرد بوجطوي "  علما انه لا وجود في الميناءين المذكورين لأي مؤسسة إدارية أو اجتماعية، يستفيد منها البحارة وأرباب المراكب والتجار، بل أن المكتب الوطني للصيد البحري غير موجود، ما يؤكد أن الأسماك المصدرة منهما للترويج والبيع لا تتوفر على أية وثيقة تثبت مصدرها " يضيف المصدر نفسه.

مندوب الصيد البحري بميناء الحسيمة، أكد في تصريح له لموقع المغرب الأزرق،  أنه دائما ما يجدد عمله بتطبيق القانون المعمول به في تداول وبيع الأسماك داخل سوق المكتب الوطني للصيد البحري بميناء الحسيمة، مضيفا أنه ولخلاف السنين الماضية عرفت هذه الفترة من السنة تفريغ كميات وفيرة من الأسماك السطحية، خلال فترتي الليل والصباح، نتج عنها بشكل مباشر انهيار في الثمن، ما انعكس بشكل كبير على كل مكونات قطاع صيد السردين.

وأكد المسؤول نفسه، أنه ملتزم بإيجاد الحلول لهذه المشكلة، التي أرجعها بالأساس لوفرة المنتوج، وكثرة العرض وقلة الطلب، وهي الوفرة التي تعرفها معظم الموانئ المغربية على حد قوله، والتي تصدر منتوجها للأسواق، وتعمل بشكل كبير على خفض سعر المنتوج، وأضاف مندوب الصيد أنه قام صباح اليوم بعقد لقاء مع ممثلي البحارة، لبحث مشكل انهيار ثمن الأسماك السطحية الذي وصل 30 درهما للوحدة، حيث سيليه مساء اليوم لقاء آخر مع ربابنة الصيد حول نفس الموضوع، وسيتم بحث السبل الكفيلة بتثمين منتوج الصيد الساحلي، وعدم تعريضه للضياع، وكذا آليات الحفاظ على الأسعار من الانهيار حفاظا على مصالح البحارة والمجهزين وباقي مكونات القطاع.

ويرى متتبعون لقطاع الصيد البحري أنه ما زاد من تعقيد الوضعية بميناء الحسيمة، غياب وحدات تثمين المنتجات البحرية ،كالتصبير أو التجميد  ،خاصة و أن هذه الأخيرة يمكنها استقبال المفرغات و معالجتها و حفظها في فترة وفرة العرض لاستعمالات لاحقة ،تستفيد منها وحدات التصبير  في فترات الطلب ، وهذا الاقتراح ما فتئ أن طالب به منعشون داخل الميناء، معتبرين أن ضياع المنتوج السمكي السطحي والتخلص منه في البحر في هذه الفترة التي تعرف الوفرة، قد يقضي على مخزون المنطقة من الأسماك، وقد يعرضها لأزمة،كما يسبب اضرارا بالبيئة البحرية،تختفي معه أنواع سمكية أخرى و يمهد لعودة "النيكرو" .






 

تنويه قبل اضافة اي تعليق :  الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الاختلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع

و قبل ذلك اعلم أن العقول ثلاثة مستويات

عقول كبيرة تناقش الافكار

عقول متوسطة تناقش الاحداث

عقول صغيرة تناقش الاشخاص

صنّف نفسك ، و......اضف تعليقاً

  اضغط هنـا للكتابة بالعربية

لمراسلاتكم اتصلوا بنا على البريد الالكتروني التالي : marocbleunews@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الداخلة: قرية الصيادين مع وقف التنفيذ

تقرير حول المائــــدة المستديــــرة لواقع ومشاكل مينــــاء الحسيمـــة

افتتاح مركب البحارة بميناء طانطان

شاطئ سيدي الرباط يلفظ حوتا ضخما، طوله 16 مترا، وعرضه 8 أمتار

طلبة مهعد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون ينظمون ندوة حول الضمان الاجتماعي و افاق التعاونيات

معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون ينظم اياما دراسية.

تأسيس الكونفدرالية المغربية للصيد الساحلي

الحسيمة تستعد من جديد لتصبح عاصمة المغرب الصيفية

الداخلة:لقاء مع مهنيي قطاع الصيد البحري يتحول الى حلبة للصراع

اسفي: إضراب إنذاري لمراكب الصيد الصناعي